الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

481

شرح الرسائل

فيه عدم الزيادة فلو أخذ بشرطه « عدم » فالزيادة عليه موجب لاختلاله « جزء » من حيث النقيصة ، لأنّ فاقد الشرط كالمتروك ، كما أنّه لو أخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدد ، فلا اشكال في عدم الفساد ) . توضيحه : أنّ الجزء إن لوحظ بشرط الزيادة كالسجدتين فالزيادة واجبة ، وإن لوحظ بشرط عدم الزيادة كالركوع بالفرض ، فالزيادة تعد نقصا وبطلان العمل بالنقص عمدا من لوازم الجزئية وإن لوحظ بلا شرط ، أي لوحظ فيه الاطلاق كالأمر بمطلق الذكر في الركوع ، فلا اشكال في عدم البطلان بزيادته ، وإن لوحظ لا بشرط بأن لم يلاحظ فيه الزيادة ولا عدمها ولا الاطلاق فهذا محل البحث . ( ويشترط في صدق الزيادة ) أمران كون الزائد من سنخ المزيد عليه فمثل التأمين والعبث باللحية وأمثالهما لا يصدق عليها الزيادة في الصلاة وإن كان يبحث عنها بعنوان اتيان فعل في الصلاة يحتمل مانعيته ، والقاعدة فيه البراءة إلّا ما خرج بالنص و ( قصد كونه من الأجزاء إمّا زيادة صورة الجزء لا بقصدها كما لو سجد للعزيمة في الصلاة لم يعد زيادة في الجزء ) فيبحث عنها بعنوان آخر كما ذكر ( نعم ربما ورد في بعض الأخبار أنّها ) أي سجدة العزيمة ( زيادة في المكتوبة ) وظاهره أنّ اتيان كل فعل غير ما اعتبره الشارع يصدق عليه الزيادة في العمل وإن لم يسانخه ولم يقصد جزئيته . ( وسيأتي الكلام في معنى الزيادة في الصلاة ) والتعرّض لمعنى الزيادة من جهة أنّ عدة من الأخبار كما تأتي دلّت على بطلان الصلاة والطواف بالزيادة ، وظاهر الزيادة كون الزائد من سنخ المزيد عليه وقصد جزئيته ، فلا تشمل الأخبار بمطلق الزيادة ، فيرجع فيها بالقاعدة والنص ، إلّا أنّ بعض الأخبار ناطق بكون سجدة العزيمة زيادة في الصلاة ، ومقتضاه أنّ الزيادة تصدق على كل فعل لم يعتبره الشارع ، وفيه : أنّ الأخبار حينئذ تكون مخالفة للاجماع وظاهر الأصحاب